سميح دغيم
37
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
يدخلان أسماء الألقاب ، لأنّ الحقيقة هي ما أفيد بها ما وضعت له . والمجاز هو ما أفيد به معنى غير ما وضع له ، على ما تقدّم . ونعني بقولنا " ما وضعت له " وضع أهل اللغة . وكون اللفظ حقيقة ومجازا تبعا لكونها موضوعة لشيء قبل استعمال المستعمل ، حتى إن استعملها المستعمل فيما وضعت له ، كانت حقيقة ؛ وإن استعملها في معنى آخر ، كانت مجازا . وأسماء الألقاب لم تقع على مسمّياتها المعيّنة بوضع من أهل اللغة ولا من الشرع ، حتى يكون من اتّبعهم فيها في أصل موضوعهم كان قد استعملها على الحقيقة ؛ ومن استعملها فيه على طريق التبع كان متجوّزا بها ( ب ، م ، 34 ، 12 ) - من أحكام الحقيقة والمجاز أن لا يخلو منهما كلام وضعه أهل اللغة لشيء ، واستعمله المستعمل فيما استعملوه . لأنّ المتكلّم به إذا عنى به ما عناه أهل اللغة فإمّا أن يعنى به ما عنوه في الأصل ، فيكون حقيقة ؛ أو على سبيل التبع ، فيكون مجازا ( ب ، م ، 34 ، 20 ) - من أحكام الحقيقة والمجاز أنّه لا يجوز أن يكون اللفظ مجازا في شيء ولا يكون حقيقة في غيره . ويجوز أن يكون حقيقة في شيء ولا يكون مجازا في غيره . أمّا الأول فلأنّ المجاز هو ما أفيد به معنى في المواضعة غير ما وضع في أصلها . وهذا تصريح بأنّه قد وضع في الأصل لشيء آخر . فاللفظة متى استعملت فيه ، كانت حقيقة . وأمّا الثاني فلأنّ الحقيقة هي ما أفيد بها ما وضعت له . وليس يوجب كونها موضوعة لشيء أن تكون مستعملة في غيره على طريق التبع ( ب ، م ، 35 ، 1 ) أحكام الذات - اختلفت المعتزلة في أنّ أحكام الذات هل هي أحوال الذات أم وجوه واعتبارات ، فقال أكثرهم هي أسماء وأحكام للذات وليست أحوال وصفات كما في الشاهد من الصفات الذاتيّة للجوهر والصفات التابعة للحدوث . وقال أبو هاشم هي أحوال ثابتة للذات وأثبت حالة أخرى توجب هذه الأحوال ( ش ، ن ، 180 ، 8 ) أحكام سمعية - في بيان الأحكام التي تعلم بالسمع ؛ وما يتّصل بذلك : قد بيّنا أنّه قد يعلم بالسمع ما له تعلّق بالتعبّد ، لأنّه إنّما يرد من جهة الحكيم ، على طريقة الدلالة ، ولا يجوز أن يدلّ المكلّف إلّا على ما يستفيد به العبادة ، أو ما يتّصل بأمر تعبّد وترغيب ، وزجر ، وتخويف ( ق ، غ 17 ، 95 ، 2 ) - الأحكام المعقولة للأفعال إذا كانت معلومة بالعقل نسبت إليه ، فقيل هي أحكام عقليّة ، وإذا كانت تعلم بالسمع قيل هي أحكام سمعيّة ، وحقيقة الأحكام لا تتغيّر ، وإن انقسمت الإضافة لانقسام الأدلّة ، التي بها تعلم ؛ وكل حكم يعلم للفعل بضرورة العقل أو باكتسابه فلا وجه لإضافته إلى السمع ؛ لأنّ السمع يرد فيه إذا ورد مؤكّدا ، وإنما يضاف إلى ذلك فيما لا يعلم لولا السمع ( ق ، غ 17 ، 101 ، 18 ) أحكام شرعية - اعلم أنّ الخطاب على ضربين : أحدهما يدلّ على ما لولا الخطاب لما صحّ أن يعلم بالعقل ، والآخر يدلّ على ما لولاه لأمكن أن يعرف